واصف منصور لأحد المواطنين: "انت مش مواطن مغربي، لأنك وجريدتك (التجديد) تنتقد وتسب حركة فتح" الوزير المفوض في سفارة فلسطين يشن هجوما لاذعا على حماس محمد أبو حاتم alislah.ma شن الوزير المفوض لدى سفارة فلسطين بالرباط هجوما عنيفا، ووجه نقدا لاذعا لحركة المقوامة الإسلامية -حماس وحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، محملا إياها المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ"الوضع المخزي"، واعتبر المسؤول الفلسطيني، الذي كان يتحدث في تجمع نظمه حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمقاطعة لعيايدة بمدينة سلا، أن كل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وقتل وصراع داخلي وتأخير لصرف الرواتب و..و..و.... سببه هو حكومة حماس. واستبعد السيد واصف منصور كل الطروحات التي تتحدث عن المؤامرة الخارجية ووقوف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية وراء العدوان على الشعب الفلسطيني، وحمل الحكومة الفلسطينية الحالية مسؤولية الوضع بسبب عدم اعترافها بالإتفاقات الموقعة، وبمنظمة التحير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. ونفى الوزير المفوض بشدة أن يكون أحد طلب من حركة المقاومة الإسلامية حماس الإعتراف بالكيان الصهيوني، وأكد أن المخرج الوحيد من الأزمة هو أن تتنازل حماس عن شعاراتها الإنتخابية كقوة معارضة، وتتعامل بعقلانية وواقعية مع الأحداث والمستجدات، وتقبل بالواقع، ليس للرضوخ له -كما يشرح واصف منصور- ولكن أملا في تغييره في وقت لاحق. كما انتقد المسؤول الفلسطيني بشدة عملية أسر الجندي الصهيوني (عملية الوهم المتبدد)، واعتبرها عملية فاشلة لم تجلب إلى القتل والدمار والتشريد، مستعرضا بعض الأرقام حول عدد القتلى والجرحى والإجتياحات التي تمت في ظل هذا الأسر، وفي نفس السياق ألمح إلى أن حسن نصر الله اعتذر عن عملية الوعد الصادق التي أسفرت عن أسر جنديين صهيونين من قبل المقاومة الإسلامية في لبنان، بحجة أنه صرح بأنه لو كان يعلم بأن ذلك سيؤدي إلى النتائج التي أسفرت عنها لما أقدم على تلك العملية. وقد أثارت تهجمات المسؤول الفلسطيني ردود فعل قوية في صفوف الحاضرين، حيث أجمعت كل التدخلات التي أعقبت كلمة واصف منصور على تأييد الحكومة الفلسطينية ودعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية واللبنانية والتشديد على خيار المقاومة، مقابل انتقاد خيارات التسوية التي لم تجلب للشعب الفلسطيني إلى الكوارث. واتفقت كل الكلمات على أن الإعتداء الصهيوني على الشعب الفلسطيني كان ولا يزال قبل حكومة حماس وبعدها، مستدلين في باغتيال الرئيس ياسر عرفات على الرغم من كونه وقع جملة من الإتفاقات مع العدو الصهيوني. كما أكدت جل مداخلات الحضور على أن المقاومة الفلسطينية واللبنانية قدمت التضحيات الجسام في سبيل تحرير الوطن ومقاومة المحتل، ويجب على الشعوب العربية والإسلامية دعمها وإسنادها. ولم تكن هذه الكلمات لترضي السيد الوزير المفوض الذي سعى جاهدا لمقاطعتها والإحتجاج على أصحابها، ونصب نفسه مسيرا للقاء يتصرف في المداخلات كما يشاء، بل تدخل حتى ليمنع الحاضرين من التصفيق على الكلمات التي تؤيد حركة حماس، بل وبلغ الأمر بالمسؤول الفلسطيني بأن اتهم الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بمقاطعة لعيايدة باللاوطنية: "إنت مش مواطن مغربي، إنت وجريدتك (في إشارة لجريدة التجديد) تنتقدون وتسبون فتح..."، وذلك بسبب الكلمة التي تدخل بها لمناقشة طروحات المسؤول الفلسطيني، هذا الأخير الذي بدا مرتبكا ومتوترا بشدة بسبب ردة الفعل التي أبان عنها جمهور الحاضرين إزاء تهجماته على الحكومة الفلسطينية. نفس الإرتباك والتوتر والعصبية وضيق الصدر أبان عنه "مناضلو الإتحاد الإشتراكي" تجاه كل الكلمات والمداخلات التي انتقدت الأداء الحكومي، وعقبت على كلمة عبد اللطيف جبرو الذي سعى خلالها إلى تلميع صحيفة الإتحاد الاشتراكي والحكومة الحالية في تدبير الشأن العام، فإذا كان المتحدث يؤكد أن "إنخراطنا في الحكومة الحالية جاء لإعادة الإعتبار وإنقاد البلاد من السكتة القلبية"، فإن مداخلات الحضور تسألت عن أوجه "إعادة الإعتبار" في التدبير الحكومي، من خلال حديثهم عن الزيادات المتتالية في أسعار المواد الإستهلاكية والخدمات، وهدر المال العام في المهرجانات، والتعويضات الخيالية للوزراء، خاصة وزير المالية، واعتماد سلسلة من الإجراءات اللاشعبية ... الأمر الذي تجند له مناضلو الإتحاد الإشتراكي بقمع كل تلك الكلمات، بل بلغ بهم الأمر حد الإعتداء الجسدي على بعض المتدخلين من خلال سحب مكبر الصوت ومنعهم من الكلام. وبذلك يكون "مناضلو القوات الشعبية" بهذا الخروج السياسي المتأخر، على خلفية الإستعداد للاستحقاقت المقبلة، قد حصدوا اول هزيمة شعبية بمقاطعة لعيايدة، وهو ما يؤشر عليه الحضور الهزيل للنشاط، الذي اقتصر في عمومه على أعضاء حزب المهدي بن بركة الذي استقدموا من مختلف مناطق مدينة سلا النائية، وكذا الإنقتاد الحاد الذي وجهت به كلمة جبرو. يذكر أن النشاط الذي قام بتأطير كل من الوزير المفوض واصف منصور والكاتب الصحفي عبد اللطيف جبرو، نظم بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لاختطاف واغتيال المهدي بن بركة، تحت عنوان: "المهدي بن بركة والقضية الفلسطينية"، بمقاطعة لعيايدة بمدينة سلا. 2006/10/17|
|