أولى بركات وثمار الحملة المدافعة عن رسول الأمة صلى الله عليه وسلم السعودية تستدعي سفيرها في الدانمارك، والنرويج تتأسف
محمد لشيب alislah.ma استدعت المملكة العربية السعودية يوم الخميس سفيرها لدى الدانمارك، معتبرة أن حكومة الدانمارك لم تتخذ إجراءً كافيا بشأن رسوم كاريكاتورية نشرتها صحف هناك أساءت إلى الإسلام وإلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسئول سعودي: "نظرا لعدم اكتراث الحكومة الدانماركية لإساءة صحفها للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، مما أدى إلى تعقيد الأمر وتطوره، فإن حكومة المملكة العربية السعودية استدعت سفيرها في الدانمارك للتشاور"، كما أكد مسؤول في وزارة الخارجية نبأ استدعاء السفير. وكانت صحيفة "جيلاندز بوسطن" - أكبر صحيفة في الدانمارك- قد نشرت في شهر سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا مسيئة للإسلام والمسلمين، وكان من بينها رسوم تصور رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، في أوضاع غير لائقة، وتضمنت الصحيفة نفسها تعليقاً لرئيس تحريرها عبر فيه عن دهشته واستنكاره إزاء القداسة التي يحيط بها المسلمون نبيهم! وعقب ذلك، عقد 11 دبلوماسياً يمثلون الدول الإسلامية في كوبنهاجن اجتماعاً بحثوا فيه الأمر، وطالبوا الصحيفة بالاعتذار للمسلمين عن إهانة نبيهم، ولكن رئيس تحريرها رفض الاعتذار، فطلبوا مقابلة رئيس الوزراء الدنمركي لإبلاغه باحتجاجهم ، فرفض مقابلتهم بدوره، وأبلغهم من مكتبه بأن الأمر يتعلق بحرية التعبير. كما أكدت جريدة الوفاق السعودية أن السفير الدانمركي في الرياض حاول بكل الطرق احتواء غضب رد الفعل في الشارع السعودي ضد بلاده وحملة المقاطعة للبضائع الدانماركية، التي انتشرت بصورة لم يسبق لها مثيل عبر رسائل الجوال، ومنتديات الإنترنت، ولقيت تجاوباً شعبياً، وقد سحبت بعض المحلات التجارية البضائع الدانماركية من العرض. فقد أوردت قناة التلفزة الدانماركية الأولى عشية الخميس 26 يناير 2006 تقريراً يؤكد أن المستهلكين السعوديين بدؤوا بمقاطعة البضائع الدانماركية كردة فعل غاضبة على الرسومات المسيئة للرسول. إلا أن التقرير ينفي أن تكون الصادرات الدانماركية إلى السعودية والتي تتجاوز المليار (كرون) دنمركي سنوياً كونها في خطر. وقد صرحت أستريد نيلسين مسؤولة العلاقات الخارجية لدى شركة (ARLA) للأجبان والألبان "إن السعوديين قد بدؤوا فعلاً بمقاطعة بضائعنا وهذا أمر نأخذه على محمل الجد، حيث أن السعودية تعتبر من أكبر أسواقنا في الشرق الأوسط"، وأضافت "إن الخوف والقلق هو سيد الموقف". هذا وقد عمل السفير الدنمركي بالرياض بزيارة لبعض الهيئات والمؤسسات الإسلامية الكبرى، والتي صدرت عنها بيانات تندد بإساءة الصحيفتين الدانماركية والنرويجية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطالبت بموقف واضح وصريح للحكومة الدانماركية تعتذر فيه عن الإساءة لرسول الله، وتقديم المسؤولين عن الجريمة للمحاكمة. وقد فشل كلينجبرنج في إقناع القيادات الإسلامية التي التقاها بأن الحكومة الدانماركية لا تستطيع التدخل في حرية الصحافة هناك، وأنها غير تابعة للحكومة، وأن المنوط بالموضوع القضاء الدنمركي، وأن هذا من حرية التعبير. وعرض السفير هانز كلينجبرنج خلال جولته تقريراً من عشر صفحات يوضح موقف الحكومة الدانماركية من المسألة وتطورات الأزمة، ولكن لا يحتوي على أي إدانة أو شجب أو استنكار، فقط يستعرض تطورات القضية. وقد رفض السفير الدنمركي تقديم أي اعتذار باسم الحكومة، وقال: لا دخل للحكومة الدانماركية بالقضية، وهي تخص الأجهزة القضائية. أما في النرويج فقد أفادت قناة الجزيرة بأن الحكومة النرويجية وجهت نداء لكافة سفرائها بالدول العربية والإسلامية تدعوهم إلى إبداء أسفهم على ما أقدمت عليه صحيفة مسيحية من إعادة نشر للصور التي سبق للصحيفة الدانماركية أن نشرتها. 2006/1/27|
|